بشير بن علي – basheer bin ali

موقع شخصي للمدرب والإعلامي بشير بن علي.

نوفمبر
19

التدريب للشركات

بواسطة basheer لايوجد تعليق

التدريب للشركات

بقلم بشير بن علي

تتسابق الشركات الرائدة في السوق للحصول على أفضل الكفاءات البشرية من الناحيتين العملية والوظيفية،وهي في سبيل ذلك تقدم سلسلة من المزايا التنافسية لجذبهم.سواء بالراتب العالي أو التامين الطبي أوالمسار الوظيفي الواضح للمستقبل وكذا من خلال التدريب الذي سيتلقاه اثناء عمله في الشركة.

ولاشك بأن التدريب جزء مهم في تكوين إدارة الموارد البشرية الفاعلة،لأنه المعني بتطوير رأس المال البشري والحفاظ عليه من التسرب، وتقويه إرتباطه بالشركة من خلال الحوافز والبرامج التي تعزز الولاء وترفع الدافعية للعمل والبناء.لكن التحدي الحقيقي الذي يواجهه الشركات هو حساب تكاليف التدريب ونسبة المتدربين كل عام في خطتها من إجمالي العاملين بها.إضافة إلى غياب القدرة على قياس العائد منه على الشركة.مع مراعاه إعتبار تنفيذ التدريب داخل البلد أو خارجها.ولعل أبرز الحلول لهذا التحدي هو إنشاء إدارة  تدريب داخل تلك الشركات لتنفيذ البرامج الممكن تنفيذها من خلال المدربين المعينين فيها أو عن طريق الاستعانه بخبرات الشركة من مدراء ومشرفين.ليتبقى التدريب المتخصص والمتقدم والذي يمكن تلبيته بالتدريب الخارجي.

وإذا كانت هذه أهمية التدريب داخل الشركة.فلم يعد مناسب القول بان إدارات التدريب الداخلية هي مراكز تكلفة باعتبار انها لا تقدم خدماتها مقابل رسوم لموظفي الشركة.بل العكس هو الصحيح، بأنها غدت مراكز استثمار وتطوير لرأس المال البشري.كما أنها تضيف سمه تنافسية عن شركات المنافسين وتساعد على استقطاب الكفاءات.وتعطي الموظفين فيها إحساس بأهميه أدوارهم الحالية والمستقبلية. كما لا ننسى أن إدارات التدريب قد تساعد في بناء المسئولية الاجتماعية للشركة بشكل أو آخر.ناهيك عن دورها في جانب التطوير المؤسسي.

وبالعودة إلى المعايير التي تبحث عنها الكفاءات في شركات اليوم وإلى تصنيف الشركات وقوتها في السوق، سنجد أن أبرز تلك المعايير الحديثة لقياس نجاح الشركات وتميزها، هي تطبيقها للحوكمة المؤسساتية، وانتهاج الشفافية والإفصاح، وتطويرالموارد البشرية، والإهتمام بالتدريب، والتشجيع على الإبتكار، وتبني برامج المسؤولية الاجتماعية، وتطوير بيئات العمل الداخلية على نحو إيجابي يعزز القيم.

وبغياب إدارات التدريب تتوقف عجلة التطور للشركات ويختل التوازن ويهتز البنيان،وهذا ما يحذرنا منه خبراء الادارة وأساطينها، وهم يقتربون بنا من تخوم الإدارة في كتاباتهم الحديثة والمعاصرة للعمليات.بأهمية تحول الشركات والمنظمات والمؤسسات إلى كيانات متعلمة تبدأ حتما بأول لبنة وهي التدريب.لتتمكن من الإنطلاق نحو المستقبل ومفاجاته بخطى ثابته.

التصنيفات: تدريب وإدارة, مميزة

اترك تعليقاً


التدوينات المميزة

مصباح علاء الدين

مصباح علاء الدين   بقلم بشير بن علي أحلام الصبا وخيالاته البريئة، والتي كانت تتنوع مع كل فكرة ...

التفكير الكسول

    التفكير الكسول       بقلم :بشير بن علي لا شك أن دعوة القرآن الكريم لنا بالتفكر واستخدام ...

الإيجابية الشخصية

الإيجابية الشخصية بقلم بشير بن علي يبادرك بالقول أنتم معاشر المدربين تعلمونا عن الإيجابية كل يوم،وأن نرى ...

الأكثر قراءة

خطوات عملية البيع

لكل عملية بداية ونهاية، وبينهما تنتظم جملة من الخطوات والمسارات ...

سر اعتراضات العملاء

يظن البعض بأن هناك أسراراً خفية وراء اعتراضات العملاء، وانهم ...

المال العسل

المال العسل بقلم : بشير بن علي لم تقترن مهنة بالمال مثل ...

مصباح علاء الدين

مصباح علاء الدين   بقلم بشير بن علي أحلام الصبا وخيالاته البريئة، والتي ...

التفكير الكسول

    التفكير الكسول       بقلم :بشير بن علي لا شك أن دعوة ...

الرعاه